ان قلت : كيف لا يعقل تملك المالية دون الخصوصيات العينية مع أن له بعض الأمثلة في الفقه مثل عدم ارث الزوجة من أعيان البناء وارثه من قيمته ، وليس ذلك الا بمعنى انها مالكة لماليتها وليست مالكة لخصوصياتها .
قلت : أولا كونها مالكة لمالية العين أول الكلام ، فقد صرح بعضهم هناك بان المرأة تملك قيمتها في ذمة سائر الورثة ، وهذا صاحب الجواهر الفقيه الماهر قال في هذا المقام ما نصه :
« الظاهر ثبوت ذلك في ذمة الوارث من غير فرق بين بذل الوارث العين وعدمه ولا بين امتناعه من القيمة وعدمه ، وان كان مع الامتناع يبقى في ذمته إلى أن يتمكن الحاكم من اجباره على أدائها أو البيع عليه قهرا ، كغيره من الممتنعين من أداء الحق ولو تعذر ذلك كله يبقى في ذمته إلى أن تتمكن الزوجة من تخليصه ولو مقاصة » . « 1 »
وذكره هذا المعنى مع عدم اشارته إلى قول مخالف دليل على عدم وجدانه مخالفا في المسألة . نعم لا يبعد كون عين المال من قبيل الرهن في مقابل هذا الحق اى الدين واين ذلك من ملك المالية .
ثانيا : لو فرضنا ظهور بعض أدلة تلك المسألة في ذلك ، فاللازم صرفه إلى ما ذكر من الدين بعد عدم كون ملكية المالية معقولا فالحق ما عرفت والحمد للّه .
بقي هنا أمور أشار إليها في العروة في ذيل المسألة
1 -
[ الأول ] لا اشكال عندهم في تخيير المالك بين أداء الخمس من العين أو من قيمته
، ومحل الكلام بعد استقرار الخمس ومضى السنة في أرباح
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 39 ، الصفحة 217 .