المكاسب ، واما في طول السنة فلا اشكال ولا كلام .
ولا شك انه على القول بالشركة على نحو الإشاعة الأصل عدم جواز التصرف والتبديل في العين الا باذن ولى الخمس لعدم جواز التصرف في المال المشترك ، وكذا على القول بتعلقه به بعنوان الكلى في المعين ، وكذا إذا كان بعنوان الحق كحق الرهانة وشبهها ، نعم على القول بأنه من قبيل التعلق بمالية العين ، فقد يقال إن الأصل في المسألة الجواز لانحفاظ المالية بذلك ، لكن قد عرفت ان المالية بمعنى امر كلى موجود في الخارج غير متحد مع الخصوصية العينية غير معقول .
وعلى كل حال تخيير المالك في ذلك كأنه مما لا خلاف فيه بينهم .
وعن شيخنا الأنصاري ان جواز أداء القيمة مذهب الأصحاب .
هذا ولكن المصرح به في كلماتهم في خمس الأرض التي اشتراها الذمي ان ولى الامر مخير بين اخذ عين الأرض أو ارتفاعها ، وهذا ينافي تخيير المالك هنا فراجع كلماتهم في البابين تجدهما متخالفين ظاهرا .
اللّهم الا ان يقال : ان ذلك الحكم مختص بغير المسلم ، اما المسلم فهو مخير بين الامرين ولا يجبرهما الحاكم على شيء .
واما دليل المسألة : فالدليل الوحيد الذي تمسك به في المستند ، هو ما استدل به الفقهاء في باب الزكاة وهي صحيحة أحمد بن محمد بن خالد البرقي قال : « كتبت إلى أبى جعفر الثاني عليه السّلام هل يجوزان اخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب ، دراهم قيمة ما يسويه أم لا يجوز الا ان يخرج من كل شيء ما فيه ؟ فأجاب عليه السّلام : أيما تيسر يخرج » « 1 »
نظرا إلى اطلاق قوله وما يجب على الذهب فإنه يشمل الزكاة والخمس
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 9 من أبواب الزكاة الغلات ، الحديث 1