بينهما ، فقال عليه السّلام : « لواجد الركاز ادّ خمس ما اخذت ( اى ما اخذت من القيمة ) » . « 1 »
ففي ذلك دلالة على جواز اعطاء القيمة بدل العين .
أقول : الانصاف ان الأخير دليل على جواز إجازة ولى الامر بالنسبة إلى البيع الفضولي الواقع على سهم أرباب الخمس ( إذا اقتضى مصلحتهم ) ولا ربط له بتخيير المالك فإنه لا اشكال في جواز البيع والشراء طول السنة ، وانما الكلام في تبديله بعد سنة الربح وكذا الثاني ، فلعل بيع الثمرة أيضا كان في طول سنة الخمس وجواز بيعها وتبديلها بالثمن في هذا الحال جائز قطعا كما عرفت .
نعم رواية أبى سيار دليل على عدم وجوب أداء الخمس من عين المال الذي حصل بالغوص وجواز تبديله بعد اخراجه ، ولكن التعدي منه إلى غير الغوص حتى أرباح المكاسب أول الكلام . والحاصل : ان شيئا منها غير رواية أبى سيار غير واف باثبات المطلوب ، ومجرد رواية واحدة واردة في باب الغوص لا يمكن استفادة العموم منه .
كما أن التمسك بجواز التبديل في باب الزكاة فيتعدى منها إلى الخمس أيضا غير كاف بعد كونه من القياس الممنوع .
والعمدة هنا هي السيرة المستمرة الجارية على ذلك بيانه :
الثالث : وهو العمدة استقرار سيرة المتشرعة على ذلك ، فان المتداول في أداء خمس المعادن أو الغوص أو مثل ذلك ليس أداء عين المعدن أو الجواهر بل المتعارف أداء قيمتها ، وكذلك بالنسبة إلى أرباح مكاسب التجار بعد مضى الحول مع عدم الانضاض كما هو كثير ، فليس المتعارف اخراج
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .