( لا في جميعها ) ولكن اطلاقه على الملك في اللغة والعرف والآيات والروايات كثير جدّا . قال اللّه تعالى في آية كتابة الدّين :
وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ
. . .
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ .
« 1 »
والحق هنا الدّين ، وقال تعالى :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 2 » وقد ورد في تفسيرها روايات عديدة تدل على أنها ناظرة إلى قضية فدك ( أو ان فدك أحد مصاديقها البارزة ) مع أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ملكها فاطمة عليه السّلام .
وقد ورد في روايات الإرث اطلاق الحق عليه مع أنه ملك . « 3 »
وتقسيم الحق إلى قسمين واطلاق حق الناس على ما يكون ملكا لهم معروف .
7 - ان ثبوت الحق في العين هو المتيقن بخلاف الملك فإنه مشكوك والأصل عدمه ، فان الحقيقة والملكية من صغريات الأقل والأكثر . « 4 »
وفيه : انه أوهن من الجميع لان الحق والملك أمران متباينان اعتبارا وحكما ، مثلا إذا شككنا ان هذا الدار ملك لزيد أو رهن له ، فقد دار الامر بين المتباينين لا الأقل والأكثر ، وكيف يكون حق الرهانة مرحلة ضعيفة من الملكية مع أنه لا يتعلق الا بملك الغير ومحال ان يتعلق بملك نفسه وهذا دليل على تباينهما ، وكذا حق التحجير وغيره .
وبالجملة لا يجوز رفع اليد عن المحكمات التي أشرنا إليها في دليل القول الأول بمثل هذه الوجوه الضعيفة جدا ، فالحق ما عرفت من القول
هامش
( 1 ) - البقرة ، 282 .
( 2 ) - الاسراء ، 26 .
( 3 ) - فراجع وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الزوجة ، الحديث 1 و 12 .
( 4 ) - الحجة العليا في شرح العروة الوثقى ، للسيد عبد الأعلى السبزواري .