4 - في الصورة الخامسة ، أعني ما لا يوجب الشركة ، فالأظهر كما ذكرنا في أبواب الخمس جريان حكم الخمس فيه إذا جهل المقدار والمالك واختلطا معا ، كما إذا جهل مقدار ماله من هذا القطيع ، وما لغيره ؟
ولو علم العدد ولم يعلم المالك ، يخرج بالقرعة ، ويتصدّق من قبل صاحبه .
كما إنّه إذا كان العكس يتوصّل إلى القرعة ، ويعطي إلى مالكه ( ولو كان أحدها أزيد قيمة ، فلا يبعد التنصيف في الزائد كما ذكرنا في الخمس ) .
ولو كان معلومين كان الأمر واضحا .
فإذا ، لا فرق بين الصورة الخامسة وبين ما سبقها من صور الإشاعة ، فيجري فيه ما تقدّم .
بقي هنا شيء :
إنّ مقتضى القواعد عدم الفرق في الأموال المحرّمة التي لا بدّ فيها من الصدقة إذا لم يعرف مالكها ، وأدائها إلى صاحبها إذا عرفه ، بين العين الموجودة وبين ما أتلفه وبقي في ذمّته ، وكذا لا فرق بين الظلمة وغيرهم ، وان كانت هذه الديون تستغرق أموالهم المحلّلة لو كانت لهم أموال كذلك . وذلك لأنّ أدلّة الإتلاف والضمان وأحكام الديون تشملهم من دون أي فرق ، ولازمه عدم تعلّق الخمس بأموالهم في بعض الصور ، وكذا الاستطاعة للحجّ وعدم إرث ورثتهم ما لم يؤدّوا ديونهم منه .
هذا ولكن حكى في الجواهر عن شرح أستاذه ( كاشف الغطاء ) « انّ ما كان في يده من المظالم وتلف لا يلحقه حكم الديون في التقديم على الوصايا والمواريث لعدم انصراف الدّين إليه ، وان كان منه ، وبقاء عموم الوصيّة والمواريث على حالها ، والسيرة المأخوذة يدا بيد من بدء الإسلام إلى يومنا هذا ، فعلى هذا لو أوصى بها بعد التلف أخرجت من الثلث » « 1 » .
ولم يحك مثل هذا الكلام عن غيره ، وعلى كلّ حال فهو ضعيف جدّا كما ذكره جمع من الأكابر والمحقّقين .
وأمّا ما استدلّ به على مراده من الانصراف والسيرة ، فيرد على الأوّل أنّه ممنوع جدّا ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 179 .