لعموم قوله تعالى
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ
« 1 » وكذا سائر العمومات والإطلاقات ، ولا نرى أيّ فرق بينه وبين سائر الديون ، ولو جاز استثناء الظلمة من هذا الحكم جاز استثناؤهم من سائر الأحكام أيضا .
وأمّا السيرة ، فهي وان كانت كذلك في الجملة ، إلّا أنّ من المقطوع كونها سيرة الذين لا يبالون في دينهم ، وأمّا المبالون والمتّقون فسيرتهم اجتناب هذه الأموال المحرّمة التي تعلّق بها حقّ الغير .
والعمدة أنّ ورثتهم في الغالب من أشباههم ، وهذا هو السرّ في جريان سيرتهم عليه .
وبالجملة لو لم تصدر هذه الفتوى من هذا الفقيه الكبير لم يكن مجال للبحث فيها .
هامش
( 1 ) . سورة النساء ، الآية 12 .