هذا وقد يقال بأنّ التصدّق لو كان موجبا للضمان لزم التسلسل ، للزوم التصدّق ببدله أيضا وهكذا ، وهذا تخصيص عقلي لأدلّة الضمان « 1 » .
ولكن يمكن الجواب عنه بأنّ الضمان مراعى بظهور المالك وعدم قبوله الصدقة لا مطلقا ، كما هو ظاهر الأدلّة ، وإلّا كان وجوب الصدقة لغوا من أوّل أمره .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا تصل النوبة إلى حكم موت المالك ، أو المتصدّق بعد عدم الضمان لو ظهر المالك ولم يرض بها ، وان كان الأظهر إرث هذا الحق لورثة المالك ولزوم أخذها من تركة المتصدّق لو مات .
فتحصّل ممّا ذكرنا أمور :
1 - يجب التصدّق بمجهول المالك من قبل صاحبه .
2 - يجب التعريف إلى أن ييأس من وجدان مالكه .
3 - لو كان يائسا من أوّل أمره يجب التصدّق به .
4 - لا يعتبر فيه إذن الحاكم ولو كان أحوط .
5 - تعذّر الوصول إلى المالك بحكم الجهل به .
6 - لا يضمن بعد ظهور المالك وعدم رضاه بالصدقة ، وان كان الضمان أحوط .
7 - للقطة أحكام خاصّة لا تجري في مجهول المالك .
8 - لو لم يردّه حتّى تلف أو أتلفه يجب إخراج مثله أو قيمته من تركته كسائر الديون ، ولا فرق في شيء من ذلك بين الظلمة وغيرهم .
9 - يجوز إعطاؤه إلى الحاكم الشرعي .
10 - تجوز هذه الصدقة للهاشمي وغيره ، وكذا الكفّارات .
الصورة الرّابعة : إذا كانت الجائزة مخلوطة بالحرام
وقد ذكر فيه وجوه خمسة :
هامش
( 1 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 525 .