حراما ، وان لم تتحقّق لا دليل على حرمته ، وأمّا بالمعنى الثاني فإن اشتمل على كذب كان حراما من هذه الجهة ، وكذا إذا وقعت المعاملة الضررية أو المغشوشة ، وإلّا لا دليل على حرمته .
أمّا فساد المعاملة ( الذي حكي عن ابن الجنيد ) فلا وجه له ، لعدم كون النهي التكليفي موجبا للفساد في المعاملات ، مضافا إلى كونه نهيا بما هو خارج عن المعاملة كما هو ظاهر .
أمّا الخيار ، فاختار بعضهم ثبوته مع النجش مطلقا ، وحكي عن القاضي ذلك ، ونفاه مطلقا الشيخ قدّس سرّه في المبسوط مع عدم المواطاة ، وفصل صاحب الجواهر قدّس سرّه بين صورة الغبن وعدمه .
ويدلّ على الأوّل كونه تدليسا ، فيثبت فيه خيار التدليس ، كما أنّ دليل الثاني أصالة اللزوم ودليل القول الثالث أيضا ظاهر .
والتحقيق أنّه لم يثبت كون التدليس بما هو تدليس موجبا للخيار ، ولذا لم يذكر غير واحد من الفقهاء ( رضوان اللّه عليهم ) منهم الشيخ الأعظم قدّس سرّه في مكاسبه في عداد الخيارات الخمسة أو السبعة المشهورة « 1 » .
نعم إذا كان سببا للغبن أو الضرر أو الغفلة عن العيب الموجود ثبت الخيار لهذه العناوين .
بقي هنا فروع :
1 - إذا كان المواطاة بين المشتري وغيره بترك الزيادة تلبيسا على البائع ، فان دخل في عنوان الغشّ فهو محكوم بحكمه ، ولكن الظاهر أنّ دخوله تحته مشكل غالبا ، نعم ربّما يكون مصداقا للإضرار ، فيدخل تحت أدلّته ، فهو أيضا قليل .
2 - ذكر في الجواهر إنّه إذا قال البائع كذبا : « أعطيته في هذه السلعة كذا وصدّقه المشتري فهو بحكم النجش في الحرمة والخيار مع الغبن ولو كان صادقا فالخيار خاصّة
هامش
( 1 ) . السبعة في المكاسب ، والخمسة في الشرائع .