أضف إلى ذلك كلّه روايات أخرى ، رواها في « المستدرك » في الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، وما رواه البيهقي في « سننه » « 1 » .
وهذه الروايات وإن كان أكثرها ضعاف الاسناد ، إلّا أنّها متظافرة معتبرة من حيث المجموع .
الطائفة الثّانية : ما دلّ على الفرق بين ذوات الأرواح وغيرها
وهي دليل على حصر الحرام في الأوّل ، إمّا بالصراحة أو الاشعار والتأييد مثل :
1 - ما رواه أبو العبّاس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ
« 2 » فقال : « واللّه ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنّها الشجر وشبهه » « 3 » .
2 - وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا بأس بتماثيل الشجر » « 4 » .
3 - وما رواه محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر . فقال : « لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان » « 5 » .
4 - وما رواه حسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن التصاوير وقال : من صوّر صورة كلّفه اللّه تعالى يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ ، ونهى أن يحرق شيء من الحيوان بالنار ، ونهى عن التختّم بخاتم صفر أو حديد ، ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم » « 6 » .
5 - وما رواه محمّد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : « ثلاثة يعذّبون يوم القيامة : من صوّر صورة من الحيوان يعذّب حتّى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها ، والمكذّب في منامه يعذّب حتّى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد بينهما ، والمستمع إلى حديث
هامش
( 1 ) . سنن البيهقي ، ج 6 ، ص 12 .
( 2 ) . سورة السبأ ، الآية 13 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 219 ، الباب 94 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 220 ، ح 2 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ح 3 .
( 6 ) . المصدر السابق ، ح 6 .