البيوت إذا غيّرت رءوسها منها وترك ما سوى ذلك » « 1 » .
وفي المستدرك روايات أخرى في هذا المعنى يمكنك مراجعتها « 2 » .
هذه جملة ما يمكن الاستدلال بها على التفصيل بين « ذي الروح » و « غيره » وما في بعضها من ضعف السند أو الدلالة لا يمنع عن الاستدلال بالمجموع لتأيّد بعضها ببعض بلا شكّ .
الطائفة الثّالثة : القول بالتفصيل
ما يمكن الاستدلال بها للقول بالتفصيل بين « المجسّم » و « غيره » وهي روايات :
1 - الرّوايات الدالّة على الأمر بالنفخ فيها المتظافرة عددا الظاهرة في حصر مورد الحرمة فيها ، فانّ ظاهرها كون المورد جسما ذات أبعاد ثلاثة قابلا للنفخ فيها ، وليس نقصانه إلّا من حيث الروح ، وهو غير بعيد في بدو النظر ، فتأمّل .
لا أقول إنّه لا يمكن النفخ في الأجزاء اللطيفة الموجودة في النقوش أو في محلّها ، أو لا يمكن الأمر تعجيزا بجعل العرض جوهرا ، ثمّ جعل الجوهر حيّا ، فانّ كلّ ذلك وان كان ممكنا عقلا ، لكن مخالف لظاهر هذه الأوامر عرفا ، والكلام في الظهور العرفي لا الإمكان العقلي .
ومن هنا يظهر أنّ ما روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام أو الرضا عليه السّلام - في أمره الأسد المصوّر بافتراس الساحر - أجنبي عن المقام « 3 » ، فإنّه يصحّ على فرض كون الإشكال عقليّا ، لا لأجل الظهور العرفي ، ولكن الإنصاف عدم كونه أزيد من الاشعار بالجسمية في التعبير بالنفخ .
2 - ما يظهر من مقابلة التصوير للنقش في رواية حسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام في حديث المناهي قال :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 564 ، الباب 3 ، من أبواب أحكام المساكن ، ح 3 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 457 ، الباب 75 ، من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) . دلائل الإمامة للطبري ، ص 195 .