تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
ثانيها : ولاية الفقيه إنّما هي في إجراء أحكام الشرع سواء الأحكام الثابتة بالعناوين الأولية أو الثانوية ، وليس له فيما وراء الأحكام الولائية والأمور الإجرائية بما هو وال شيء آخر ، وأمّا بما هو مجتهد مستنبط ، أو قاض ، فمقتضاه أمر آخر . ثالثها : إنّ العمدة في المسألة هو التمسك بالقدر المتيقن من أدلة وجوب الولاية ، ولزوم الحكومة وعدم جواز الاخلال بها ، وأنّه لا بدّ للناس من أمير ، مضافا إلى روايتي « مجاري الأمور » و « الحوادث الواقعة » . رابعها : ولاية الفقيه مشروطة بشرائط كثيرة من قبيل وجوب رعاية غبطة المسلمين ومصلحتهم ، والرجوع إلى أهل الخبرة فيما يحتاج إلى ذلك ، والمشاورة مع من هو أهل لها في المسائل المهمّة المشكلة . أضف إلى ذلك الشرائط والأوصاف العامة والخاصة المعتبرة في الفقيه نفسه بحيث يكون جامعا لشرائط الحكومة من الذوق السليم والخبرة بالأمور والمديرية والتدبير والشجاعة اللازمة وغيرها . خامسها : ولاية الفقيه على الأموال والأنفس كسائر ولاياته تكون على وفق الأحكام الواردة في الشرع في العناوين الأولية والثانوية التي يدور عليها الفقه الإسلامي فليس له التصرف في الأموال والنفوس لمصلحة شخصه مثلا دون مصلحة المجتمع والسنة والإجماع ودليل العقل . سادسها : الأحكام الولائية الثابتة للفقيه إنّما هي أحكام جزئية إجرائية في طول الأحكام الكلية الشرعية ، لا في عرضها . سابعها : العناوين الثانوية عناوين عرضية تعرض موضوع الحكم الأولى وتوجب تغيير حكمه مؤقتا ، وهي كثيرة ولا تنحصر بالضرورة والاضطرار والعسر والحرج ، والرجوع إليها لا يمكن أن يكون دائميا بل يكون في أوقات خاصة فقط . ثامنها : إنّ الولاية على التشريع وتقنين القوانين إنّما هي للّه وحده ، ولم يثبت ذلك لغيره ، إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في موارد خاصة محدودة قبل إكمال الشريعة وانقطاع الوحي ، وكان ذلك باذن اللّه من قبل ، وامضائه من بعد ، وإمّا بعد اتمام الدين وإكماله وانقطاع الوحي لم يبق له مورد لأحد من بعده .