من هذه الأرض ؟ فتبسم ، ثم قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى بعث جبرئيل عليه السّلام وأمره إن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض ، منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ والخنثوع ، وهو نهر الشاش ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات فما سقت أو استقت فهو لنا » « 1 » .
وهو يدل على ملكية جميع الأراضي لهم ، ولكن قوله فما سقت أو استقت الذي بمنزلة التعليل والنتيجة غير واضح المعنى ، فان قوله « فما سقت » إشارة إلى الأرض التي سقتها هذه الأنهار ، وما استقت لعله إشارة إلى البحار التي تسقى هذه الأنهار منها ، ولكن مجرّد هذا أعني ملكية هذه المياه ليست دليلا على مالكية الأراضي والبحار ، نعم هو سبب لأجرة المثل للمياه فقط .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على أنّ الدنيا كلها لهم ، وهي عدة روايات :
منها : ما رواه محمد بن الريان عن العسكري عليه السّلام قال : « جعلت فداك روى لنا أن أن ليس لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الدنيا إلّا الخمس ، فجاء الجواب : إنّ الدنيا وما عليها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » .
وهو أيضا ضعيف سندا ولكن دلالته من أوضح الدلالات على ملكية جميع الدنيا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والظاهر ملكية الأئمّة عليهم السّلام أيضا من بعده صلّى اللّه عليه وآله لاتحاد الملاك .
ومنها : ما رواه عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خلق اللّه آدم وأقطعه الدنيا قطيعة ، فما كان لآدم عليه السّلام فلرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهو للأئمّة من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله » « 3 » وهو أيضا ضعيف سندا ولكن دلالته واضحة .
ومنها : ما رواه محمد بن عبد اللّه عمن رواه قال : « الدنيا وما فيها للّه تبارك وتعالى ولرسوله ولنا ، فمن غلب على شيء منها فليتق اللّه ، وليؤد حق اللّه تبارك وتعالى ، وليبر اخوانه ، فإن لم يفعل ذلك فاللّه ورسوله ونحن برآء منه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الأصول من الكافي ، ج 71 ، باب أنّ الأرض كلها للإمام ، ص 409 ، ح 5 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 6 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 7 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 408 ، ح 2 .