تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
جلاله ، وأنّهم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية . . . إلى قوله كفارا » « 1 » . ونقل العلّامة المجلسي قدّس سرّه في مرآة العقول عن زرارة أنّه قال : « قلت للصادق عليه السّلام : إن رجلا من ولد عبد اللّه بن سنان يقول بالتفويض فقال : وما التفويض ؟ قلت : إن اللّه تبارك وتعالى خلق محمدا صلّى اللّه عليه وآله وعليا عليه السّلام ففوض إليهما ، فخلقا ورزقا وأماتا وأحييا . فقال عليه السّلام : كذب عدو اللّه إذا انصرفت إليه فاتل عليه هذه الآية من سورة الرعد
أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
فانصرفت إلى الرجل فأخبرته فكأنّي ألقمته حجرا ، أو قال فكأنّما خرس » « 2 » .

المقام السابع : الولاية على الأموال والأنفس وحدودها

ولا بدّ من ملاحظة مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام في ذلك ، ثم التكلم في حال الفقهاء ، فنقول ومنه سبحانه نستمد التوفيق والهداية : قال اللّه تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
« 3 » . وهذا هو العمدة في المقام والآية مشتملة على أحكام ثلاثة : أحدها : أولوية النبي صلّى اللّه عليه وآله بالمؤمنين من أنفسهم . ثانيها : كون أزواجه صلّى اللّه عليه وآله بمنزلة الأمهات في حرمة النكاح ، فقط ، دون غيره من الأحكام كجواز النظر والإرث وحرمة تزويج بناتهن للمؤمنين ، والظاهر أنّه لم ينقل من أحد من علماء الإسلام أثر لهذه الأمومة غير ما ذكرنا . ثالثها : كون اولي الأرحام بعضهم أولى ببعض من غير الأرحام .
هامش
( 1 ) . مرآة العقول ، ج 3 ، ص 146 . ( 2 ) . المصدر السابق . ( 3 ) . سورة الأحزاب ، الآية 6 .