تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
3 - وهناك طائفة أخرى من الأخبار تدل على أنّ جميع ما ذكره الأئمّة عليهم السّلام رواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يقولوا بآرائهم شيئا ، بل كان جميع ذلك في سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهذه الطائفة كثيرة جدّا رويت في الكتاب القيم جامع أحاديث الشيعة باسنادها ، في الباب الذي عقد لبيان حجية فتوى الائمّة المعصومين عليه السّلام ( لأجل الاحتجاج على المخالفين بأنّهم إن أنكروا إمامتهم المنصوصة فلا أقل من أنّ الواجب عليهم قبول قولهم بما هم يروون جميع علومهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ) وهذه الأحاديث كثيرة تذكر شطرا منها يكون وافيا بالمقصود : الأوّل : ما رواه جابر قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام إذا حدثتني بحديث فاسنده لي ، فقال : حدثني أبي عن جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ ، وكلّما أحدثك بهذا الاسناد » « 1 » . الثاني : ما رواه حفص بن البختري قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام نسمع الحديث منك فلا أرى منك سماعه أو من أبيك ، فقال : ما سمعته مني فاروه عن أبي ، وما سمعته مني فاروه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » . الثالث : ما رواه في البصائر عن عنبسة قال : « سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : إن كان كذا وكذا ما كان القول فيها ؟ فقال : له مهما أجبت فيه بشيء فهو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لسنا نقول برأينا في شيء » « 3 » . الرابع : ما رواه في الكافي عن قتيبة ، قال : « سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ فقال له : مه ؟ ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لسنا من « أرأيت » بشيء ! » « 4 » . الخامس : ما رواه في البصائر عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لو حدثنا برأينا ضللنا كما ضل من كان قبلنا ، ولكنا حدثنا ببينة من ربّنا بيّنها لنبيّه ، فبيّنها لنا » « 5 » .
هامش
( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة ، ج 1 ، الباب 4 من أبواب المقدمات ، ح 3 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 4 . ( 3 ) . بصائر الدرجات . ( 4 ) . الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 58 ، ح 21 . ( 5 ) . جامع أحاديث الشيعة ، ج 1 ، الباب 4 من أبواب المقدمات ، ح 9 .
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 512 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي