لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » .
الثالث : ما رواه حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : « ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنة » « 2 » .
الرابع : ما رواه المعلى بن خنيس قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّا وله أصل في كتاب اللّه عزّ وجلّ ولكن لا تبلغه عقول الرجال » « 3 » .
الخامس : ما رواه سماعة عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « قلت له ، أكل شيء في كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله أو تقولون فيه ؟ قال : بل كل شيء في كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله » « 4 » .
السادس : وأوضح من ذلك كله ما ورد في نهج البلاغة في ذم اختلاف العلماء في الفتيا ، وذم أهل الرأي والقياس ، والقائلين بخلو بعض الوقائع عن الحكم وايكال حكمها إليهم ، ما نصه :
« ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ، ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم فيصوب آرائهم جميعا - وإلههم واحد ! ونبيّهم واحد ، ! وكتابهم واحد ! أفأمرهم اللّه سبحانه بالاختلاف ، فأطاعوه ؟ أم نهاهم عنه ، فعصوه ؟ أم أنزل اللّه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه أم كانوا شركاء ، فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ، أم انزل اللّه دينا تاما فقصر الرسول صلّى اللّه عليه وآله عن تبليغه وأدائه ، واللّه سبحانه يقول : ما فرّطنا في الكتاب من شيء وفيه تبيان لكل شيء » « 5 » .
ودلالة الجميع على المطلوب واضحة .
هامش
( 1 ) . الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 59 ، ح 2 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 4 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ص 60 ، ح 6 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 62 ، ح 10 .
( 5 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 18 .