الخوفي ) وعلى كل حال يدلّ على أصل هذا العنوان ، الأدلة الأربعة أيضا كما يظهر بمراجعة الكتاب المذكور القاعدة ، وهذا العنوان قد يوجب تحليل الحرام أو تحريم الحلال بعنوان حكم مؤقت عارض .
5 - مقدمة الواجب أو الحرام :
( بناء على ما هو الحق من وجوب الأول ، وحرمة الثاني كما ذكرناها في محله ) وهذا العنوان هو الدليل الوحيد أو الدليل العمدة على بعض المسائل المشهورة في الفقه ، مثل وجوب المكاسب والحرف التي يتوقف عليها حفظ النظام ، فإنّ حفظ النظام واجب قطعا ويمكن الاستدلال عليه بالأدلة الأربعة ، بل العلة في تشريع كثير من الأحكام لا سيما الحدود والتعزيرات هو هذا ، فيجب ما يكون مقدمة له .
ولعل تحريم التنباك في القضية المشهورة عن السيد الأكبر الميرزا الشيرازي قدّس سرّه من هذا القبيل ، لأنّ استعماله كان سببا لمزيد اشترائه ، وهو بدوره كان سببا لمزيد قوّة الدول الاستعمارية واستضعاف المسلمين وسلطة الأجانب على حياتهم ( وقد يكون مصداقا لعنوان آخر وهو الإعانة على الحرام ) وكذلك الكذب إذا كان مقدمة لإصلاح ذات البين ، أو الغيبة مقدمة لنصح المستشير ، وجميع هذه إنّما تجب أو تحرم بعنوان ثانوي وهو عنوان المقدمية .
ومن هذا القبيل أيضا أخذ بعض الأموال من الناس زيادة على الحقوق الواجبة والمعروفة مقدمة لابتياع السلاح وما يكون عدّه في مقابل الأعداء في بعض الظروف الخاصة .
6 - قاعدة الأهم والمهم عند التزاحم :
ويدل عليها « العقل » و « الشرع » بل يمكن إقامة الأدلة الأربعة عليها كما لا يخفى على الخبير ، كالمثال المعروف الدارج بينهم من الدخول في الأرض المغصوبة لإنقاذ الغريق ، وكالأكل في المخمصة لحفظ النفس ، فانّ الحكم الأولي وإن كان يقتضي عدم جواز التصرف