وما روى سماعة قال : « سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء . . . فقال : لا بأس بذلك ، وليس شيء ممّا حرم اللّه إلّا وقد أحله لمن اضطرا إليه » « 1 » .
وحكم الاضطرار والرخصة الحاصلة منه ثابت بالأدلة الأربعة كما لا يخفى على من راجعها .
2 - عنوان الضرر والضرار :
وهو أيضا وارد في الكتاب العزيز في موارد خاصة مثل قوله تعالى :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
« 2 » . الواردة في حكم الرضاع وقوله تعالى :
وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
« 3 » الواردة في حكم المطلقات والعمدة في عموم الحكم هو حديث لا ضرر ولا ضرار المعروف بين الفريقين وغيرها من أشباهه ، وقد أوردنا جميعا في كتابنا « القواعد الفقهية » في قاعدة لا ضرر فراجع القاعدة الأولى من القواعد الثلاثين .
3 - عنوان العسر والحرج :
وقد ورد أيضا في كتاب اللّه في قوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 4 » ويدل عليه الروايات الكثيرة المستفيضة التي لعلها تبلغ حد التواتر ، وقد نقلنا شطرا منها في الكتاب المذكور « القاعدة الثانية من تلك القواعد » .
4 - عنوان التقيّة :
بما لها من الأقسام « الخوفي » و « التحبيبي » و « التقيّة المقابلة للإشاعة وإذاعة الأسرار » ( بناء على كونه قسما ثالث ؛ كما مال إليه بعض . وإن أخبرنا في محله أنّها راجعة إلى القسم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، الباب 1 من أبواب القيام ، ح 6 .
( 2 ) . سورة البقرة ، الآية 233 .
( 3 ) . سورة الطلاق ، الآية 6 .
( 4 ) . سورة الحج ، الآية 78 .