بيع المعاطاة وأحكامها
وقع الكلام بين الأعلام أولا : في صحة بيع المعاطاة وعدمها من العصر الأول إلى زماننا هذا ، وفي المراد منه ثانيا ، وفي معنى صحته ثالثا .
والحق أنّه بيع صحيح لازم لا يجوز فسخه إلّا بأحد الخيارات الثابتة في البيع ، وبسط الكلام فيه يقع في مقامات :
المقام الأول : في الأقوال في المسألة
وحكي فيها سبعة أقوال :
1 - أنّه بيع لازم مطلقا ، سواء كان ما دلّ على التراضي هو اللفظ ( غير الصيغة المخصوصة ) ، أو الفعل الخالي عن اللفظ ، نسب ذلك إلى المفيد قدّس سرّه حيث قال في المقنعة :
« والبيع ينعقد على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا وتراضيا بالبيع وتقابضاه وافتراقا بالأبدان » فقد ذكر خمسة شرائط للبيع ولم يعد الإنشاء اللفظي منها ، ولكن قد يقال : إنّه أوكل الأمر إلى وضوحه واشتهاره بين الأصحاب ( وفيه ما فيه ) .
وصرّح في المختلف بأنّ كلام الشيخ المفيد قدّس سرّه غير صريح ولا ظاهر فيه بل يتوهّم منه « 1 » .
وحكي عن بعض علماء العامّة أيضا ذلك ، ولكن عن الشافعية عدم صحته إلّا باللفظ ، وعن أبي حنيفة صحته في المحقرات .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 156 .