وزيرا له ووصية صلّى اللّه عليه وآله كما هو المعروف من حديث الدار ، وهذا من أقوى الأدلة على قبول إسلام الصبي .
والقول بأنّ قبول إسلامهم من خواصه عليه السّلام كما عن صاحب الجواهر قدّس سرّه لا دليل عليه ، مضافا إلى أنّ المخالف لا يقبل هذا الاستثناء لو كان الاستدلال في مقابله .
4 - أضف إلى ذلك كله أنّ العمدة في الحكم بالتبعية هو ما عرفت من السيرة المستمرة بين العقلاء ، وهذه السيرة غير ثابتة في الصبي الذي يتخلف عن أبويه في إسلامه أو كفره ، وهو عالم بما يقبله ، ومميز له غاية التمييز ، وإن لم يجر عليه الأحكام التكليفية والحدود وشبهها نظرا إلى حديث رفع القلم وشبهه .
وقد يستدل على عدم القبول بأمور :
الأمر الأول : اطلاق ما دلّ على دخول أولاد الكفار والمشركين وكذا المؤمنين مداخل آبائهم « 1 » .
ويمكن الجواب عنها ، أولا : بأنّها شاذة مخالفة للعقل ، وعدالته تعالى وحكمته إن كان المراد بدخولهم مداخل آبائهم دخول أولاد الكفار في جهنم كما هو ظاهرها .
وثانيا : إنّها منصرفة عما إذا اختار الولد مذهبا غير مذهب أبويه كما هو ظاهر .
وثالثا : إنّها معارضة بغيرها ، فقد ورد في هذا الباب طوائف ثلاثة من الروايات .
« الأولى » ما عرفت .
« الثانية » ما يدل على أنّ اللّه أعلم بما كانوا عاملين « 2 » .
فإن كان المراد أنّه يجازيهم على ما كانوا يعلمون لو بقوا في الدنيا فهذا أيضا لا يمكن المساعدة عليه ، لأن من ضروريات المذاهب عدم جواز المجازاة بمجرد الشأنية لا سيما مع عدم سبق نيّة منهم كما في المقام .
الثالثة : ما يدلّ على تأجيج نار يوم القيامة وأمرهم بدخولها فمن دخلها كانت عليه
هامش
( 1 ) . راجع الفروع من الكافي ، ج 3 ، ح 2 و 5 ، ص 248 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 1 و 3 ، ص 249 .