على مصدر لهذا المرسل في كتب أخبار الخاصّة والعامّة ، وإنّما اشتهر على ألسنة الفقهاء فراجع « 1 » .
أمّا الثاني : فقد ذكروا للحق أقساما كثيرة :
1 - ما لا يقبل الاسقاط والنقل بل ولا الانتقال القهري بالموت أيضا ، ومثّل له بحق الولاية للحاكم وحق الاستمتاع للزوج .
2 - ما يجوز اسقاطه ولا يقبل النقل ولا الانتقال بالموت ، كحق الغيبة بناء على وجوب ارضاء صاحبه .
3 - ما يجوز اسقاطه وانتقاله بالموت ولكن لا يجوز نقله ، كحق الشفعة على وجه .
4 - ما يجوز اسقاطه بعوض واسقاطه ، وينتقل بالموت ، كحق الخيار .
5 - ما يجوز اسقاطه ونقله لا بعوض ، كحق القسم للزوجة على ما ذكره جماعة فيجوز نقله إلى سائر الزوجات ( ولا ينتقل بالموت ) .
6 - ما هو محل الشك من حيث صحّة الاسقاط أو النقل والانتقال ، وعدّ من ذلك حق الرجوع في العدّة الرجعية ، هذا ملخص ما ذكره السيد في الحاشية « 2 » .
والعمدة في المقام أن يقال : إنّ الحقّ له معنيان : معنى عام ، شامل للملك والحكم أيضا ، مثل حق اللّه على عباده ، وحق الراعي على الرعية ، وحق الرعية على الراعي وغير ذلك ممّا ورد في رسالة الحقوق لسيد الساجدين وزين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام .
وله معنى خاص في مقابل الملك والحكم ، وهو بهذا المعنى سلطنة على فعل كما عرفت ، سواء كان متعلّقا بعين ، أو عقد ، أو شخص ، أو غير ذلك ، ومن آثاره أحد الأمور على سبيل منع الخلو :
1 - جواز اسقاطه .
2 - جواز نقله بعوض أو بغير عوض .
3 - جواز انتقاله القهري بإرث أو شبهه .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 391 .
( 2 ) . حاشية المكاسب ، للسيّد الطباطبائي قدّس سرّه ، ص 121 .