عمل العبد ، ثم قال : لا شبهة في عدم اعتبار الملكية قبلها ، لوضوح جعل الكلّي عوضا في البيع مع عدم كونه ملكا قبله ، انتهى « 1 » .
7 - الحقوق ودورها في البيع والشراء
والكلام فيها تارة يكون من حيث حقيقة الحق والفرق بينه وبين الملك والحكم .
وأخرى من حيث أقسامه .
وثالثة من حيث وقوعه عوضا .
أمّا الأوّل : فذكروا في تعريفه عبارات مختلفة :
فقال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه : « الحق نوع من السلطنة على شيء متعلق بعين ، أو غيرها ، كالعقد أو على شخص ، وهو مرتبة ضعيفة من الملك بل نوع منه » ( ومثّل للأول بحق التحجير ، وللثاني بحقّ الخيار ، وللثالث بحقّ القصاص ) « 2 » .
وكأنّه أخذه من بعض كلمات شيخنا الأعظم قدّس سرّه في مكاسبه حيث قال : إنّ مثل هذا الحق سلطنة فعلية ( أشار إلى حق الشفعة والخيار ) .
ولكن المحقق الخراساني قدّس سرّه قال في حاشيته : إنّ الحق بنفسه ليس سلطنة ، وإنّما كانت السلطنة من آثاره ، كما أنّها من آثار الملك ، وإنّما هو اعتبار خاص له آثار مخصوصة ، منها السلطنة على الفسخ كما في حقّ الخيار ، أو التملك بالعوض كما في حق الشفعة ، أو بلا عوض كما في حق التحجير .
وذكر في مصباح الفقاهة : « إنّ حقيقة الحق والحكم واحد كلّها من اعتبارات الشرع » « 3 » .
والانصاف : أنّ الحق في مصطلح الفقهاء وعبارات أهل الشرع هو سلطنة على فعل خاص ، فالملك سلطنة على عين أو منفعة ، والحق سلطنة على فعل غالبا أو دائما ، فحق
هامش
( 1 ) . حاشية المحقق الخراساني قدّس سرّه على المكاسب ، ص 3 .
( 2 ) . حاشية المكاسب للسيّد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه ، ص 120 .
( 3 ) . مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 45 .