« عليك قيمة ما بين الصحة والعيب تردّه عليه » من دون ذكر اليوم .
هذا مضافا إلى إمكان كون اليوم قيدا للعيب ، لأنّ العيب لو تناقض لم يبعد كون العبرة بيوم الردّ لا يوم حدوثه ، خلافا لما أفاده شيخنا الأعظم قدّس سرّه ، وتمام الكلام فيه في محله .
والحاصل : أنّ الاستدلال بها على اعتبار يوم الضمان مشكل جدّا ولا أقل من كونها مجملة ، لو لم نقل بظهورها في اعتبار يوم التلف بما عرفت بيانه ، فالاستدلال بها لاعتبار يوم الضمان مشكل جدّا .
إشكالات ترد على صحيحة أبي ولاد :
ثم إنّه على نفس الرواية إشكالات أخرى من نواح آخر ، وطريق دفعها ربّما يؤيد بعض الأقوال السابقة :
1 - إذا وقع الخلاف بين المالك والضامن في مقدار القيمة فظاهر الصحيحة كون القول قول المالك مع يمينه ، مع أنّه مدع للزيادة والضامن منكر لها ، والقاعدة تقتضي كون القول قول الضامن .
هذا مضافا إلى أنّ ظاهرها تخيير المالك بين إقامته البيّنة والحلف ، وهذا أيضا ممّا لا تساعده القواعد ، لأنّ من كان القول قوله بحلفه ، فالبيّنة بيّنة صاحبه .
والحاصل : أنّ « البيّنة للمدعي » « والحلف لمن أنكر » والجمع بينهما غريب لا يساعده القواعد المعروفة في أبواب القضاء .
وقد أجيب عنه : تارة بأنّ البيّنة هنا على القاعدة لأنّه مدع ، وأمّا الحلف فليس حلفا قضائيا ، بل حلف متعارف لإثبات الأمور ، كما هو المعمول من قول أحد المتحالفين للآخر أحلف على هذا الأمر وخذ المال ، وبه يختم النزاع .
ولكنه مخالف للظاهر كما لا يخفى ، لا سيما مع رجوع المتخاصمين هنا إلى القاضي في ما هو أقل منه وهو الكراء ، فكيف يحمل الحلف على غير القضاء ؟
« وأخرى » بأنّه تعبد خاص ورد في خصوص الدابة المغصوبة ، أو مطلق القيمي ، لإمكان تخصيص القواعد بنص خاص .
والانصاف أنّ تخصيص القواعد العامة الجارية في مواردها بمثل هذا مشكل جدّا ،