المستوفاة غير ثابت ، حتى في مورد الغصب ، فلو غصب كتابا أو فرشا أو حليا ثم ردّه عليه لا يؤخذ منه كراء الكتاب والفرش والحلي .
نعم إذا كان معدا للكراء والانتفاع بمنافعها من هذا الطريق ، كالعبد الكسوب والدابة المعدّة للكراء أو الآنية والكتب والفرش والسيارات التي هي كذلك ، فيمكن القول بضمان منافعها ويؤخذ مثل الكراء منه .
والظاهر صدق الاتلاف عليه في هذه الصورة أيضا .
ومنه يظهر الإشكال في التمسك بقاعدة الاتلاف وأنّه لا يصح إلّا في هذا الفرض .
واما قاعدة على اليد فالظاهر عدم شمولها لغير الأعيان ، لانصراف عنوان « الأخذ » و « الأداء » عنه ، واطلاقهما عليه ببعض التمحلات غير كاف في مقام الأخذ بالظهور .
فالتفصيل بين الأعيان المعدّة للكسب والانتفاع بها بعنوان الكراء وشبهه ، وبين غيرها ، قريب جدّا ، وإن لم نر من ذهب إليه ، والظاهر أنّ الحكم في المغصوب أيضا كذلك .
وإن كان يظهر من بعضهم عدم القول به ، ولكن لا يكون هذا إجماعا ، ولو فرض الإجماع فيه كان مستندا بحسب الظاهر إلى تلك القواعد المعروفة وشبهها بل يكفى احتمال ذلك .
هذا كلّه في الجاهل ، أمّا لو كان البائع عالما بالفساد واكتفى بالبيع الصوري العرفي ورضي بالتصرفات في مقابل التصرف في العوض أشكل الحكم بالضمان هنا كما عرفت في سابقه .
فيتحصل من ذلك قول رابع في المسألة ، وهو التفصيل بين الأعيان المعدة للانتفاع بكرائها ، مع الجهل بالفساد ، فتضمن منافعها غير المستوفاة ، وبين ما ليس كذلك ، فالضمان مشروط بشرطين : الجهل وكون العين معدّة لما ذكر .
وقد يستدل على عدم الضمان هنا بأمور :
الأول : سكوت الروايات الواردة في بيع الجارية المسروقة عن ضمان منافعها غير المستوفاة ، مع أنّها في مقام البيان من هذه الجهة ، وقد عرفت اعتبار اسنادها في الجملة ،