ففي بعضها الاقتصار على ردّ ثمن الولد إذا استولدها المشتري ، مثل ما روى جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت الجارية مسروقة ، قال : يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بقيمته » « 1 » .
وأيضا ما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجيء مستحق الجارية ، قال : يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد » ، الحديث « 2 » .
وفي بعضها : يعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها مثل روى زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل : اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ثم إن أباها يزعم أنّها له وأقام على ذلك البيّنة ، قال يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ، ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » « 3 » . وفي بعضها الآخر : يعوضه بما انتفع « 4 » .
وكل ذلك دليل على نفع الضمان عن غير المستوفاة من المنافع .
والظاهر أنّها لا تنافي ما ذكرناه من التفصيل بالشرطين المذكورين .
الثاني : صحيحة أبي ولاد حيث حكم عليه السّلام بلزوم رد المنافع المستوفاة إلى صاحب البغل دون غيره « 5 » ، وهذا السكوت أيضا دليل على المطلوب .
هذا ولكن فرض المنافع غير المستوفاة في هذه القضية غير ثابت بعد كون أبي ولاد دائما في طلب غريمه من بلد إلى بلد ، هذا مضافا إلى ما قيل من عدم الفتوى بذلك في المغصوب ، ولكنه سهل لو تمّت دلالة الحديث على الحكم .
الثالث : واستدل أيضا بقاعدة « كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » فانّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 5 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 4 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 2 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ج 13 ، الباب 17 من أحكام الإجارة ، ح 1 .