فالمتعين القيمة ، ولهذا استقر عليه بناء أهل العرف والعقلاء عليه في أحكامهم كما لا يخفى على من راجعهم ، ولا يبعد أنّ الإجماع أيضا نشأ من هنا .
هذا ويمكن الاستدلال عليه ، مضافا إلى ما ذكر ، بالروايات المختلفة الواردة في أبواب الضمانات ، مثل صحيحة أبي ولاد « 1 » بالنسبة إلى ضمان البغل بقيمته .
وضمان قيمة الولد في الأمة المسروقة ، مثل ما روى جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت الجارية مسروقة قال : يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته » « 2 » .
وغيرها ممّا ورد في نفس الباب .
وما ورد في باب اقتراض الخبز والجوز الذي يظهر منه أنّها من المثليات مثل ما روى الصباح بن سيابة ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن عبد اللّه بن أبي يعفور أمرني أن أسألك قال : انا نستقرض الخبز من الجيران فنرد أصغر منه أو أكبر ، فقال عليه السّلام نحن نستقرض الجوز الستين والسبعين عددا ، فيكون فيه الكبيرة والصغيرة فلا بأس » « 3 » .
وما روى إسحاق بن عمار قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام استقرض الرغيف من الجيران ونأخذ كبيرا ونعطى صغيرا ، ونأخذ صغيرا ونعطى كبيرا ، قال : لا بأس » « 4 » .
وما ورد في أبواب ضمان المستأجر ، مثل ما ورد في ضمان الزيت روى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل رجل جمّال استكرى منه إبلا ، وبعث معه بزيت إلى أرض ، فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق فاهرق ما فيه ، فقال : إن شاء أخذ الزيت » ، الحديث « 5 » .
إلى غير ذلك ممّا يعثر عليه الخبير المتتبع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، الباب 17 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 14 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ج 13 ، الباب 21 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 2 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ج 13 ، الباب 30 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 1 .