تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

أحكام العقد الفاسد

كان الكلام في المباحث السابقة في أحكام العقد الصحيح وشرائطه ، ونبدأ هنا بعون اللّه تعالى في بيان أحكام العقد غير الجامع لشرائط الصحة فنقول : فيه مسائل وأحكام كثيرة :

المسألة الأولى : الضمان

وهي أن البيع الفاسد لا يوجب ملكا ، ويكون كل من البائع والمشتري ضامنا لما أخذه بعنوان الثمن أو المثمن . أمّا عدم الملك ، فهو من الواضحات والقضايا التي قياساتها معها ، وأمّا كونه ضامنا لما أخذه فهو المعروف بين الأصحاب ، بل حكي الإجماع عليه عن بعضهم ، وهذا الحكم من جزئيات القاعدة المعروفة « كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » كما أن « كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » فاللازم بسط الكلام في أصل القاعدة وعكسها حتى يظهر حال البيع بعنوان مصداق لها ، وتمام الكلام فيها يستدعي رسم أمور :

الأول : من تعرض للمسألة

اعلم أنّها من القواعد المشهورة المتداولة على ألسن المتأخرين والمعاصرين ، ولكن من المعلوم كما صرّح به جمع من أعاظم المعاصرين أو ممن قارب عصرنا أنّها لم توجد بهذه العبارة في كلمات أصحابنا الأقدمين ، ولا في معقد إجماع ولا في متن رواية . نعم حكي عن الشيخ قدّس سرّه في مبسوطه ما يقرب منه أو يفيد معناه حيث علل الضمان في