كما في اتباع المراجع الدينية المختلفين في الفتاوي عندنا .
ومن هنا يمكن التمسك بقاعدة نفى العسر والحرج ، والقول بعدم لزوم العسر والحرج مطلقا لعدم العلم التفصيلي والإجمالي في محل الابتلاء لا يصدر إلّا ممن لا خبرة له بالآراء والمذهب المختلفة وما يلزمها من اللوازم .
هذا مضافا إلى السيرة المستمرة من لدن أعصار الأئمّة قدّس سرّه إلى زماننا هذا ولا سيما في معاشرة أصحابهم مع أهل الخلاف .
بل يمكن القول بعدم الدليل على الحكم بفساد هذه العقود وشبهها بمقتضى اجتهاد من كان أجنبيا عنها ، فان القدر المتيقن صحة اجتهاده في نفسه ومقلديه لا في حق غيره ، لانصراف الأدلة عنه ، فيلقي الحكم بالصحة وحجة اليد وغير ذلك حاكما على أموالهم وأزواجهم وغير ذلك ممّا صدر عنهم .
فالدليل ذلك لا ينحصر بالسيرة بل الدليل الأخير أيضا حقيق بالتصديق ، القول بأن أدلة حجية الإمارات والأصول مطلقة لا تنحصر ببعض دون بعض فإذا قامت عنده شملت المجتهد ومن خالفه في ذاك الاجتهاد وكذا مقلديه وغيره ، ممنوع ، بل الانصراف هنا قوي كما لا يخفي .
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 142
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤٢