لحكم الاستدبار ولا لحكم الأبنية .
وذهب جملة من متأخِّري المتأخّرين إلى الكراهة « 1 » .
والأقوى ما عليه المشهور ، ويدلّ عليه جملة من النصوص « 2 » .
قال في الجواهر : « وهي مع استفاضتها وتعاضدها ومناسبتها للتعظيم منجبرة بما سمعت من الشهرة والإجماع ، فلا يقدح ما في أسانيدها من الضعف والإرسال » « 3 » .
وجاء في تفصيل الشريعة : « لا إشكال في هذا المقام في ثبوت الحكم بنحو الإجمال وأنّ الحرمة في مقابل الكراهة محقّقة ، سواء كان مدركها الشهرة والتسالم أو الأخبار المعتضدة المنجبرة بها » « 4 » .
وإنّما الكلام في أنّه هل يحرم على الوليّ أو غيره - كالحاضن والحاضنة - إقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبلًا أو مستدبراً للقبلة ؟ وهكذا هل يجب منع الصبيّ عن ذلك إذا استقبل أو استدبر إلى القبلة للتخلّي ، أم لا ؟
فيقع الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : عدم حرمة إقعاد الطفل إلى القبلة للتخلّي
الظاهر أنّه لا يحرم إقعاد الطفل إلى القبلة عند التخلّي ، كما في الجواهر « 5 »
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 89 ، مدارك الأحكام 1 : 159 ، مفاتيح الشرائع 1 : 43 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 213 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 - 6 ، كنز العمّال 9 : 360 - 363 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 9 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، أحكام التخلّي : 21 .
( 5 ) جواهر الكلام 2 : 12 .