وقال الشيخ الفاضل اللنكراني : « الظاهر أنّ الرواية ناظرة إلى أدلّة الاشتراط وحاكمة بالاعتبار ، غاية الأمر لا في جميع صلوات المربّية ، بل في صلاة واحدة منها . والدليل على ما ذكر فهم العرف « 1 » ، وما يستفيده من ضمّ هذه الرواية إلى أدلّة الاشتراط وملاحظتهما معاً » « 2 » .
ويترتّب على هذه المسألة أنّها لو أخلّت بالغسل بأن لم تغسل ثوبها في كلّ يوم مرّة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة ، كما في العروة والتعليقات عليها « 3 » وغيرها « 4 » .
الفرع السادس : كفاية الغسل في الليل
هل يجب وقوع الغسل في النهار ، أم يكفي الغسل في الليل أيضاً ؟
فيه اختلاف ، ومنشؤه أنّ المراد باليوم في الرواية هل هو خصوص النهار أو أنّه أعمّ من الليل والنهار ؟
ذهب كثير من الأصحاب إلى أنّ المراد باليوم في الخبر ما يشمل الليل أيضاً « 5 » وهو الحقّ ؛ إمّا لإطلاقه لغةً على ما يشمل
هامش
( 1 ) وبعبارة أخرى ، مناسبة الحكم والموضوع في المقام قرينة واضحة على كون الدفعة الواحدة شرط لصحّة الصلوات الآتية بعدها مطلقاً ، والشارع يعتبر الغسل الواحد بمنزلة الغسلات المتعدّدة في تمام اليوم ، فالرواية من باب الحكومة والتوسعة ، وليس بمعنى عدم اعتبار الطهارة في بقية الصلوات واعتبارها في صلاة واحدة فقط . ( م ج ف ) .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، النجاسات وأحكامها : 481 .
( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 214 .
( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 5 : 276 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 175 ، معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 622 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 339 ، رياض المسائل 2 : 128 ، غنائم الأيّام 2 : 291 ، جواهر الكلام 6 : 235 ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 5 : 276 .