الليل « 1 » وإمّا لما في التذكرة والنهاية والمنتهى ، من أنّ اسم اليوم يطلق على النهار والليل « 2 » ، أو للتبعيّة والتغليب المفهومين هنا ، بقرينة تسالم الأصحاب ظاهراً على الاجتزاء بالمرّة في اليوم .
قال المحقّق قدس سره في المعتبر : « وإنّما قلناه في اليوم والليلة وإن لم يتضمّنه الخبر نطقاً ؛ لأنّه إذا اجتزأت في اليوم مرّةً فقد دخلت الليلة في الجملة » « 3 » .
وفي المعالم : « وقد ذكر بعض الأصحاب أنّ المراد باليوم هنا ما يشمل الليلة ، وليس ببعيد ؛ لدلالة فحوى الكلام عليه وإن كان لفظ اليوم لا يتناوله حقيقة » « 4 » .
وقال السيّد الخوئي : « لا يبعد الالتزام بأنّه أعمّ ؛ نظراً إلى أنّ الغسل شرط لواحدة من الصلوات الليليّة والنهاريّة ، فإنّ الغرض الإتيان بإحداها مع الطهارة ، كان ذلك في اليوم أو الليل ، وإنّما قيّدت الرواية باليوم من جهة غلبة وقوع الغسل فيه ، لا لأجل عدم إرادة الأعمّ منه » « 5 » .
أو بأنّ الظاهر المتفاهم من الرواية أنّ اليوم هنا في مقابل اليومين والثلاثة ، وكذا في مقام ردع لزومه لكلّ صلاة ، ولا خصوصية لوقوع الغسل في اليوم ، مضافاً إلى أنّ تخصيص التسهيل باليوم والتضييق في الليل - مع أنّها أولى بالتخفيف - مخالف لفهم العرف في الرواية « 6 » .
هامش
( 1 ) تاج العروس 17 : 779 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 494 ، نهاية الإحكام 1 : 288 ، منتهى المطلب 3 : 272 .
( 3 ) المعتبر 1 : 444 .
( 4 ) معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 622 .
( 5 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 3 : 446 - 447 .
( 6 ) انظر : مصباح الفقيه 8 : 245 ، كتاب الطهارة للإمام الخميني 4 : 309 .