وكذا قوله تعالى :
« وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ »
« 1 » الآية ، وهي تدلّ على ابتداء وجوب صلاة الفجر وانتهاء صلاة الظهرين ؛ لأنّ النهار كالخطّ الذي له طرفان ، فطرف الصبح أوّل طلوع الفجر ، وطرف الظهرين عند غروب الشمس ، كما وردت به الرواية « 2 » .
فوجوب صلاة الظهرين يستوعب كلّ جزء من أجزاء الزمان من أوّله إلى آخره ، فإذا أمكن المكلّف أن يأتي ركعة في الوقت وجب عليه إتيانها أداءً .
وأمّا السنّة فمنها : صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا في عذر من غير علّةٍ » « 3 » .
ووجهه ظاهر ؛ لأنّ الصبيّ إذا بلغ في أثناء الوقت فهو معذور بالنسبة إلى الوقت الأوّل ؛ لعدم توجّه التكليف إليه ، وأمّا بعد بلوغه فيجب عليه إتيان الصلاة في آخر الوقتين ولو لم يبق إلّا مقدار ركعة واحدة .
ومنها : موثّقة زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « أحبّ الوقت إلى اللَّه عزّ وجلّ أوّله حين يدخل وقت الصّلاة فصلّ الفريضة ، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتّى تغيب الشمس » « 4 » بالتقريب المتقدّم .
والإنصاف أنّ دلالة ما تقدّم من الآيات والروايات على المدّعى خفيّ إلّا بضميمة القاعدة المعروفة ، وهي « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » .
هامش
( 1 ) سورة هود ( 11 ) : 114 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 5 - 6 ، الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 89 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ح 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 87 ، الباب 13 من أبواب المواقيت ، ح 5 .