وفي الجواهر : « ظهور الأدلّة في أنّ دخول هذا الجزء موجب لدخول الجميع لا العكس ، والأولى والثانية وقعتا في الوقت وما هو بمنزلته شرعاً ، فلا يقدح الصدق المزبور بعد كون المراد منه الوقت حقيقة ، لا ما يشمل ما كان بمنزلته ، وإلّا كان كاذباً ، ومن ذلك ظهر فساد التلفيق المزبور ، بل يمكن دعوى عدم مشروعيّة مثله ، ضرورة كون المستفاد من الأدلّة إمّا قضائيّة وإمّا أدائيّة » « 1 » .
القول الثالث : ما ذهب إليه المشهور من أنّه يجب عليه إتيان الصلاة أداءً ، ولو أهمل ولم يصلِّ - ولم يطرأ إلى أن يمضي مقدار فعل الصلاة مع الطهارة مانع عقلي أو شرعي من الأعذار المانعة للتكليف - قضى ، وهو الأقوى .
قال في الجامع للشرائع : « وإذا طهرت الحائض . . . أو بلغ الصبيّ وقد بقي من الوقت قدر الطهارة وصلاة ركعة وجبت عليه » « 2 » . وكذا في المبسوط « 3 » ، وادّعى عليه في الخلاف إجماع الفرقة المحقّة « 4 » .
وبه قال ابن إدريس « 5 » والمحقّق « 6 » والعلّامة « 7 » والشهيد « 8 » والمحقّق
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 258 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 61 .
( 3 ) المبسوط 1 : 72 .
( 4 ) الخلاف 1 : 268 ، مسألة 11 .
( 5 ) السرائر 1 : 276 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 63 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 2 : 333 ، مختلف الشيعة 2 : 71 ، منتهى المطلب ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 210 .
( 8 ) البيان : 112 ، ذكرى الشيعة 2 : 353 .