تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وثانياً : أنّ الروايات التي تدلّ على مطلوبيّة القيام في الصفّ الأوّل - مثل ما رواه في الفقيه « 1 » ، قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : « إنّ الصلاة في الصفّ الأوّل كالجهاد في سبيل اللَّه عز وجلّ » « 2 » - تشمل الصبيّ أيضاً ، فيتعارض المستحبّان في حقّ غير اولي الفضل ؛ إذ المستفاد من صدر رواية جابر وما في معناها استحباب تمكين أهل الفضل في الصفّ الأوّل ، ومن ذيلها وما بمعناها - كالرواية الأخيرة - استحباب الاندراج في الصفّ الأوّل لكلّ أحد ؛ إذ لا شكّ أنّ ما ذكر من فضيلة الصفّ الأوّل لا يختصّ باولي الفضل فقط . فالظاهر أنّ هاهنا مستحبّين لا يمكن جمعهما لما دون أهل الفضل - ومنه الصبيّ المميّز - في جميع الأوقات ، وإذا لم يثبت ترجيح لأحدهما فلهم اختيار أيّ منهما أرادوا ، كما في مستند الشيعة « 3 » . وهكذا يمكن أن يستند في المقام بإطلاق ما رواه في التهذيب عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الصبيان إذا صفّوا في الصلاة المكتوبة ، قال : « لا تؤخّروهم عن الصلاة وفرّقوا بينهم » « 4 » ، فإطلاقها يشمل عدم تأخير الصبيان عن الصفّ الأوّل أيضاً .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ هذه الرواية إنّما هي في مقام بيان أصل فضيلة الصفّ الأوّل ، وإلّا لصحّ أن يقال : إنّها شاملة للنساء أيضاً مع أنّه مقطوع الفساد ، فالرواية ليست شاملة للصبيّ حتّى توهم التعارض والتحقيق : أنّ رواية جابر وأمثالها في مقام بيان مراتب الفضيلة في الجماعة بالنسبة إلى المأمومين ، ورواية الفقيه في مقام بيان أفضليّة الصفّ الأوّل على سائر الصفوف ، فليس بينهما تعارض حتّى يلزم الجمع ، فتدبّر . ( م ج ف ) . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 252 ، ح 1140 ، وسائل الشيعة 8 : 307 ، الباب 8 من أبواب استحباب اختيار القرب ، ح 5 . ( 3 ) مستند الشيعة 8 : 114 - 115 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 380 ، ح 3 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 524 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان