تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
إنّ الصبيان غير مخاطبين « 1 » ينبغي أن يقول بجواز ذلك فيخصّ العموم ؛ لأنّ الأصل الإباحة » « 2 » . واختاره ابن حمزة « 3 » وابن إدريس « 4 » وابن البرّاج « 5 » ، بل هو مقتضى ما حكي عن ابن الجنيد « 6 » ، ومال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين « 7 » ؛ لأنّهم استضعفوا ما استدلّ به للحرمة . ولكنّ الأدلّة التي تدلّ على الحرمة تامّة ، مع أنّ في ذلك تعظيماً للقرآن الكريم ، وحمل النصوص المتقدّمة على الكراهة بعيد ، فالأقوى ما ذهب إليه المشهور من القدماء والمتأخّرين . وبعد هذه المقدّمة نقول : لا إشكال في كون التحريم مختصّاً بالبالغين ، وأمّا الصبيّ فلا يتوجّه إليه التكليف ، ولا يتحقّق النهي في حقّه ؛ لرفع القلم عنه ، فلا يحرم المسّ على الصبيّ ، كما في المعتبر « 8 » والتذكرة « 9 » والمنتهى « 10 » ومستند
هامش
( 1 ) إذا قلنا بعدم صحّة الوضوء من الصبيان أو عدم جواز تعلّق الخطاب بهم فالكراهة أيضاً لا معنى لها ، فتدبّر . ( م ج ف ) . ( 2 ) المبسوط 1 : 23 - 24 . ( 3 ) الوسيلة : 49 . ( 4 ) السرائر 1 : 57 . ( 5 ) المهذّب 1 : 32 . ( 6 ) حيث قال في مختلف الشيعة 1 : 192 : « وقال ابن الجنيد : يكره للجنب والحائض مسّ الكتابة من المصحف أو الدراهم التي عليها القرآن أو أسماء اللَّه تعالى » . ( 7 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 66 ، وزبدة البيان : 58 ، والسيّد في مدارك الأحكام 1 : 12 . ( 8 ) المعتبر 1 : 176 . ( 9 ) تذكرة الفقهاء 1 : 134 . ( 10 ) منتهى المطلب 2 : 154 .