عن السيّد العمل بمضمونها « 1 » .
وممّا يدلّ على المطلوب أيضاً مرسلة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان إسماعيل بن أبي عبد اللَّه عنده ، فقال : « يا بني ، اقرأ المصحف » فقال : إنّي لست على وضوء ، فقال : « لا تمسّ الكتابة ومسّ الورق واقرأه » « 2 » . وكذا صحيحة أو موثّقة أبي بصير « 3 » .
قال في الجواهر : « ولا يقدح ما في السند من الضعف لو سلّم ؛ لانجباره بالشهرة والإجماع المنقول ، بل قد يدّعى بالإجماع المحصّل ، لحمل لفظ الكراهة في كلام الشيخ وابن الجنيد على إرادة الحرمة . على أنّ رواية أبي بصير إمّا أن تكون صحيحة أو موثّقة ، على الكلام في الحسين بن المختار « 4 » . وخبر حريز وإن كان مرسلًا إلّا أنّه في السند حمّاد ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فلا يقدح ضعف من بعده على أحد الوجهين في تفسيرها » « 5 » .
نقول : إنّ كلامه حسن إلّا أنّ تحقّق الإجماع المحصّل بعيد ؛ لتصريح بعض الأصحاب بخلاف ذلك ، فقد صرّح الشيخ في المبسوط بالكراهة ، والظاهر أنّ الكراهة غير الحرمة ، فقال : « يكره للمحدث مسّ كتابة المصحف ، وعلى هذا ينبغي أن يكون ذلك مكروهاً للصبيان في الكتاتيب « 6 » ؛ لأنّه لا يصحّ منهم الوضوء ، وينبغي أن يمنعوا من مباشرة المكتوب من القرآن ، وإن قلنا :
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المعتبر 1 : 190 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 269 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، ح 1 - 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 269 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، ح 1 - 2 .
( 4 ) الخلاصة للعلّامة : 337 .
( 5 ) جواهر الكلام 2 : 315 .
( 6 ) المكتب : موضع تعليم الكتاب ، والجمع الكتاتيب والمكاتب ، لسان العرب 5 : 370 .