في الخلاف « 1 » ، وكذا في التبيان « 2 » ومجمع البيان « 3 » .
وفي كشف الرموز : « هو الظاهر بين الطائفة » « 4 » .
ويدلّ على هذا الحكم . قوله تعالى :
« لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »
« 5 » بناءً على رجوع الضمير في « يمسّه » إلى القرآن ؛ لكونه المحدّث عنه في الآية ؛ ولأنّ ما قبله وما بعده صفة للقرآن ، قال في التبيان ومجمع البيان : « وعندنا أنّ الضمير يعود إلى القرآن « 6 » ، فلا يجوز لغير الطاهر مسّ كتابة القرآن » « 7 » .
ويؤيّده استشهاد الإمام عليه السلام بالآية في المقام ، ففي رواية إبراهيم بن عبد الحميد : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنباً ، ولا تمسّ خطّه ولا تعلّقه ، إنّ اللَّه تعالى يقول :
« لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »
« 8 »
.
واشتمال الرواية على حرمة التعليق الذي لا يقول به أحد لا يقدح في المطلوب ؛ لأنّ اشتمال الرواية على ما يكره بدليل خارج لا يسقط دلالتها على المطلوب كما ثبت في محلّه .
ويمكن أن يقال : إنّ قوله تعالى :
« لا يَمَسُّهُ »
ويحمل على معنى الأعمّ ، بمعنى أنّه لا تدرك دقائقُه وبواطنُه إلّا بالعصمة ، وهي الطهارة عن كلّ رجس ، وأن لا يمسّ كتابته إلّا بالطهارة الظاهريّة عن كلّ حدث ، مع أنّه حكي
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 99 و 100 ، مسألة 46 .
( 2 ) التبيان 9 : 508 .
( 3 ) مجمع البيان : 335 .
( 4 ) كشف الرموز 1 : 70 .
( 5 ) سورة الواقعة ( 56 ) : 79 .
( 6 ) التبيان 9 : 508 .
( 7 ) مجمع البيان 9 : 335 .
( 8 ) وسائل الشيعة 1 : 269 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، ح 3 .