إنّ فقهاء أهل السنّة يقولون أيضاً : إنّ الولد يلحق في العقد الفاسد بالزوج ، كما يُلْحَق في العقد الصحيح .
قال ابن حزم الظاهري : « الولد يلحق في النكاح الصحيح والعقد الفاسد الجاهل بفساده ، ولا يلحق العالم بفساده » « 1 » .
وفي المغني لابن قدامة : « ولا حدّ في وطء النكاح الفاسد ؛ سواء اعتقد حلّه أو حرمته - إلى أن قال : - فإذا ثبت هذا فإنّ من اعتقد حلّه ليس عليه إثم ولا أدب ؛ لأنّه من مسائل الفروع المختلف فيها ، ومن اعتقد حرمته أثم وادّب ، وإن أتت بولد منه لحقه نسبه في الحالين » « 2 » .
وفي الفقه المالكي : « الزواج الصحيح أو الفاسد سبب لإثبات النسب وطريق لثبوته في الواقع ، فمتى ثبت الزواج ولو كان فاسداً ، أو كان زواجاً عرفيّاً - أي منعقداً بطريق غير رسميّ ؛ بأن لم يسجّل في سجلّات الزواج الرسميّة . . . - ثبت نسب كلّ ما تأتي به المرأة من أولاد » « 3 »
هامش
( 1 ) انظر المفصّل في أحكام المرأة : 9 / 334 .
( 2 ) المغني 7 : 344 - 345 .
( 3 ) الفقه المالكي الميسّر : 2 / 274 .