وقال النووي في شرحه : « أمّا ما تصير به المرأة فراشاً ، فإن كانت زوجة صارت فراشاً بمجرّد عقد النكاح ، ونقلوا الإجماع فيه ثمّ شرطوا إمكان الوطء بعد ثبوت الفراش - إلى أن قال : - وإن تضعه بعد العقد في مدّة يجوز أن يكون حادثاً فيها ؛ وهي مدّة ستّة أشهر فصاعداً ، فإذا أتت به لأقلّ من ستّة أشهر لم يلحق به » « 1 » .
وكذا في الامّ « 2 » .
وقال في البيان : « فإن وضعته لستّة أشهر فما زاد ، أو لأربع سنين من وقت الطلاق ، أو لدون ستّة أشهر من وقت الطلاق ، لحقه الولد - إلى أن قال : - إنّ أكثر الحمل عندنا أربع سنين ، وقد ترى الحامل الدم على الحَمل ، وإذا أمكن إثبات الحمل لم يجز نفيه » « 3 » .
ب - الحنابلة
ففي المقنع : « من أتت امرأته بولد يمكن كونه منه ، وهو أن تأتي به بعد ستّة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها ، ولأقلّ من أربع سنين منذ أبانها ، وهو ممّن يولد لمثله ، لحقه نسبه ، وإن لم يمكن كونه منه ، مثل أن تأتي به لأقلّ من ستّة أشهر منذ تزويجها ، أو لأكثر من أربع سنين منذ أبانها . . . لم يلحقه نسبه » « 4 » .
وأضاف في الإنصاف في شرحه : « هذا المذهب مطلقاً ، وعليه جماهير الأصحاب ، وقطع به كثير منهم . . . وهذا بناءً منه على أنّ أكثر مدّة الحمل أربع
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب : 19 / 49 .
( 2 ) الامّ : 5 / 312 .
( 3 ) البيان في مذهب الشافعي : 10 / 418 - 419 .
( 4 ) المقنع في فقه أحمد : 256 - 257 .