قاطعة للخصومة » « 1 » . وكذا في تحرير الوسيلة « 2 » .
وفي تفصيل الشريعة : « بين النكاحين : الدائم والمنقطع فرق . . . وهو : أنّه بعد اشتراكهما في عدم جَواز النفي إذا كانت شروط اللحوق المذكورة في المسألة السابقة موجودة - لعدم جواز النفي في النكاح المنقطع أيضاً - يفترقان في أنّه في ولد الدائمة لا ينتفي الولد إلّا باللعان . وأمّا في ولد المنقطعة إذا نفاه ينتفي عنه بحسب الظاهر من دون افتقار إلى اللعان ، لكن لو كان في مقابل الزوج دعوى الزوجة ، أو دعوى الولد النسب ، يجب عليه اليمين لإثبات دعواه في مقابل دعواهما بعد عدم إمكان إقامتهما البيِّنة ، كما لا يخفى » « 3 » .
شرائط إلحاق الولد عند أهل السنّة
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه يشترط في إلحاق الولد شرائط ، كما قال به فقهاء الشيعة وإن خالفوهم في أقصى مدّة الحمل ، فقال بعضهم : إنّ أقصى مدّة الحمل أربع سنين ، وبعض ستّة سنين ، والمشهور منهم سنتين ، فنذكر شطراً من كلماتهم :
أ - الشافعية
ففي المهذّب : إذا تزوّج امرأة وهو ممّن يولد لمثله ، وأمكن اجتماعهما على الوطء وأتت بولد لمدّة يمكن أن يكون الحمل فيها ، لحقه في الظاهر ؛ لقوله صلى الله عليه وآله :
الولد للفراش « 4 »
. ولأنّ مع وجود هذه الشروط يمكن أن يكون الولد منه ، وليس هاهنا ما يعارضه ولا ما يسقطه فوجب أن يلحق به » « 5 »
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام : 25 / 240 .
( 2 ) تحرير الوسيلة : 2 / 375 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 515 .
( 4 ) سنن النسائي : 6 / 180 والسنن الكبرى للبيهقي : 10 / 392 ومسند أحمد : 1 / 64 ح 173 .
( 5 ) المهذّب في فقه الشافعي : 2 / 120 .