ثلاثمائة وثلاثون يوماً ، وقد توسّع القانون في الاحتياط مستنداً إلى بعض الآراء الفقهيّة بجانب الرأي العلمي ، فجعل أقصى مدّة الحمل سنةً » « 1 » .
آثار شرائط الإلحاق
لا يخفى أنّه مع تحقّق الشرائط المتقدّمة ، يلحق الولد بالزوج بإجماع الفقهاء ، ومن آثار لحوقه عدم جواز نفيه ، ولزوم الالتزام بالولديّة وإن وطأها واطئُ آخر فجوراً ، فضلًا عمّا لو اتّهمها به ؛ لأنّ الفرض أنّ الولد ولد تكوينيّ وشرعيّ للزوج فيُلحق به ، ولا موجب لإلحاق الولد بالفاجر شرعاً .
ففي النهاية : « إذا ولدت امرأة الرجل ولداً على فراشه ، لزمه الإقرار به ، ولم يجز له نفيه » « 2 » .
وقال في الشرائع : « ولو وطأها واطئٌ ، فجوراً ، كان الولد لصاحب الفراش ، ولا ينتفي عنه إلّا باللعان ؛ لأنّ الزاني لا ولد له » « 3 » .
وكذا في الرياض « 4 » ، والقواعد ، وأضاف في الأخير أنّه سواء شابه الولدُ الأبَ أو الزاني في الصفات « 5 » .
وفي المسالك : « ولا فرق بين كون الولد مشبهاً للزاني في الخلق والخلق وعدمه ، عملًا بالإطلاق ، وتمسّكاً بالاتّفاق » « 6 »
هامش
( 1 ) انظر أحكام الجنين لعمر بن غانم ، ص 73 - 74 ، الإجهاض بين الشرع والقانون والطّب لفتحية مصطفى عطوى : ص 145 - 146 ، أحكام المرأة الحامل لعمر سليمان الأشقر : ص 95 - 96 الحيض والنفاس والحمل لعمر الأشقر ص 95 - 96 .
( 2 ) النهاية للطوسي : 505 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 341 .
( 4 ) رياض المسائل : 12 / 109 .
( 5 ) قواعد الأحكام : 3 / 99 .
( 6 ) مسالك الأفهام : 8 / 380 .