المبحث الثالث : الفروع التي تنشأ من الإخلال بشرائط الإلحاق
الفرع الأوّل : لو دخل الزوج بزوجته وجاءت بولدٍ لأقلّ من ستّة أشهر .
قال الشيخ في النهاية : « فإن جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر حيّاً سليماً جاز له نفيه عن نفسه ، وكذلك إن جاءت بالولد لأكثر من تسعة أشهر ، كان له نفيه ، إلّا أنّه متى نفاه ورافعته المرأة إلى الحاكم كان عليه ملاعنتها » « 1 » .
وبه قال في المهذّب « 2 » ، وقال في المقنعة : « هو بالخيار إن شاء أقرّ به ، وإن شاء نفاه عنه » « 3 » .
وخالف في ذلك ابن إدريس ، حيث يقول : « يجب عليه نفيه ؛ لأنّه ليس بولدٍ له » « 4 » .
وكذا في القواعد ، لأنّه قال : « فلو لم يدخل أو ولدته حيّاً كاملًا لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوطء أو لأكثر من أقصى الحمل باتّفاقهما أو بغيبته ، لم يجز إلحاقه به ، وينتفي عنه بغير لعان » « 5 » ، وكذا في التحرير « 6 » .
وفي المختلف : « وهو المعتمد ، لنا أنّه ليس ولداً له ، فسكوته عن نفيه يوجب لحاقه به واعترافه بنسبه ، وهو حرام إجماعاً » « 7 »
هامش
( 1 ) النهاية : 505 .
( 2 ) المهذّب لابن البرّاج : 2 / 338 .
( 3 ) المقنعة : 538 .
( 4 ) السرائر : 2 / 657 .
( 5 ) قواعد الأحكام : 3 / 98 .
( 6 ) تحرير الأحكام : 4 / 16 .
( 7 ) مختلف الشيعة : 7 / 316 .