أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : صنع ذلك علي عليه السلام بابنه الحسن عليه السلام ، وفعل ذلك الحسين عليه السلام بابنه عليّ عليه السلام وفعل ذلك أبي بي وفعلته أنا » « 1 »
. 4 -
في قرب الإسناد علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال :
« وسألته عن الرجل يحلّ له أن يفضّل بعض ولده على بعض ؟ قال : قد فضّلت فلاناً على أهلي وولدي ، فلا بأس » « 2 »
. وأمّا دليل كراهيّته ، قال في المختلف : « لما فيه من إثارة التشاحن « 3 » والتباغض ، كما في قصّة يوسف عليه السلام » « 4 » .
وقال في المسالك : « إنّ التفضيل يورث العداوة والشحناء بين الأولاد ، كما هو الواقع شاهداً وغابراً ، ولدلالة ذلك على رغبة الأب في المفضّل ، المثير للحسد ، المفضي إلى قطيعة الرحم » « 5 » ، وكذا في الروضة « 6 » .
ويدلّ عليه أيضاً النصوص المتقدّمة ، كقوله صلى الله عليه وآله :
« فهلّا واسيت بينهما ؟ »
. وقوله صلى الله عليه وآله لنعمان بن بشير :
« أكلّ ولدك نحلت مثله »
؟ قال : لا . قال :
« فارجعه » .
وكذا صلى الله عليه وآله :
« فاتّقوا اللَّه واعدلوا بين أولادكم » .
وقوله صلى الله عليه وآله :
« فليس يصلح هذا ، وإنّي لا أشهد إلّا على حقّ »
،
و « اعدلوا بين أولادكم في النحل »
،
و « ساووا بين أولادكم في العطيّة »
، وغيرها « 7 »
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 199 ، الباب 12 من أبواب الوصيّة ح 795 .
( 2 ) قرب الإسناد : 286 ح 1129 ، مسائل عليّ بن جعفر : 128 ح 104 ، بحار الأنوار : 10 / 260 ، جامع أحاديث الشيعة : 19 / 145 ، الباب 4 من أبواب الهبات ح 3 .
( 3 ) التشاحن من الشحناء ، وهي العداوة ، الصحاح : 2 / 1572 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 6 / 240 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 6 / 28 .
( 6 ) الروضة البهيّة : 3 / 193 .
( 7 ) تقدّم تخريج الجميع في ذكر أدلّة قول الأوّل في المسألة .