المرض والإعسار ، إعمالًا لجميع الأدلّة لعدم المنافاة . واستثنى بعض الأصحاب منه ما لو اشتمل المفضَّل على مزيّة ، كحاجة واشتغال بعلم ، والمفضَّل عليه على نقص ، كفسق وبدعة واستعانة بالمال على معصية ونحو ذلك ، فلا يكره التفضيل حينئذ ، ولا بأس به مع احتمال عموم الكراهة ؛ لعموم الأدلّة وإطلاقها » « 1 » .
ولقد أجاد في الجواهر ، حيث قال : « لمّا كان الحكم ؛ الكراهة التي يتسامح فيها ويكفي فيها بعض ما سمعت . . . وجب حمله على شدّة الكراهة الواضح وجهها باقتضاء ذلك حرمان الوارث أو النقص المضرّ به ، خصوصاً بعد إمكان حمل ما في نصوصهم عليهم السلام من وقع التفضيل منهم على المزيّة في الفضل ، أو النقص في المفضَّل عليه بناءً على زوال الكراهة بذلك » « 2 » .
المقصود بالتسوية في المقام
المقصود بالتسوية في المقام أن يعطى الابن والبنت على حدٍّ سواء ، لا إعطاء الابن ضعف الأنثى كما في باب الميراث ، صرّح بذلك كثير من الفقهاء .
قال الشيخ في كلامه المتقدّم : « فالمستحبّ إذا أعطى ولده أن يقسّم بينهم ويسوّي بين جماعتهم ، ولا يفضّل بعضهم على بعض ؛ سواءً كانوا ذكوراً أو إناثاً » « 3 » ، وكذا في الخلاف « 4 » ، والمهذّب « 5 » ، والروضة « 6 » .
وفي المسالك : « المراد بالتسوية معناها الظاهر ؛ وهو جعل أنصباء الأولاد
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 6 / 29 - 30 .
( 2 ) جواهر الكلام : 28 / 183 .
( 3 ) المبسوط للطوسي : 3 / 308 .
( 4 ) الخلاف : 3 / 563 .
( 5 ) المهذّب البارع : 2 / 96 .
( 6 ) الروضة البهيّة : 3 / 193 .