ذلك أدنى لرشده » « 1 »
. ويؤيّده
ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « مرّ بي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث « 2 » وقد اجتهدت في العبادة فرآني وأنا أتصابُّ عرقاً ، فقال لي : يا جعفر يا بنيّ أنّ اللَّه إذا أحبّ عبداً أدخله الجنّة ورضي عنه باليسير » « 3 »
. ومثله في صحيحة حفص بن البختري عنه عليه السلام قال : « اجتهدت في العبادة وأنا شابّ ، فقال لي أبي : يا بنيّ دون ما أراك تصنع ؛ فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - إذا أحبّ عبداً رضي عنه باليسير » « 4 »
. ويؤيّده ما دلّ على أنّه ينبغي للوالدين أن يقبلا ميسور أطفالهم ، مثل
ما روى في الكافي عن يونس بن رباط ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، رحم اللَّه من أعان ولده على بره ، قال : قلت : كيف يعينه على برّه ؟ قال : يقبل ميسوره ، ويتجاوز عن معسوره ولا يرهقه »
الحديث « 5 » ، فإنّ العبادة فوق طاقتهم ليس ميسوراً لهم .
الأمر الثاني : استحباب دعاء الوالدين لأطفالهم
لا يخفى أنّ دعاء الوالدين يؤثّر في حقّ أولادهم ، فربّ ولد يعيش في الدنيا عيش السعداء ، وموفّقاً للخدمات العلميّة والاجتماعيّة العظيمة ، ومطيعاً للَّه تعالى لأجل دعاء الوالدين ، وبالعكس عدم رضايتهم وعقوقهم للأولاد يوجب شقاوتهم ، كما رأينا وسمعنا في حقّ أفراد كثيرين .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 270 .
( 2 ) الحدث : صغير السن ، المعجم الوسيط : 2 / 1 ، ص 160 .
( 3 ) الكافي : 2 / 86 باب الاقتصاد في العبادة ح 4 .
( 4 ) الكافي : 2 / 87 ح 5 .
( 5 ) الكافي : 6 / 50 ح 6 .