الثالثة : تعويد الأطفال على تسبيح فاطمة عليها السلام
مثل
ما روى في الكافي والتهذيب عن أبي هارون المكفوف ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « يا أبا هارون إنّا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليها السلام كما نأمرهم بالصلاة ، فألزمه ؛ فإنّه لم يلزمه عبد فشقي » « 1 »
.
الرابعة : تعويدهم إحياء ليلة القدر وسائر الليالي المتبرّكة
1 -
روى في الدعائم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يطوي فراشه ويشدّ مئزره في العشرة الأواخر من شهر رمضان . . . . . وكان يرشّ وجوه النيام بالماء في تلك الليلة ، وكانت فاطمة عليها السلام لا تدع أحداً من أهلها ينام تلك الليلة ، وتداويهم بقلّة الطعام ، وتتأهّب لها من النهار ، وتقول : محروم من حُرم خيرها « 2 »
. 2 -
عن زيد بن عليّ قال : « كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يجمعنا ليلة النصف من شعبان ، ثمّ يجزّئ الليل أجزاء ثلاثة ، فيصلّي بنا جزءا ، ثمّ يدعو فنؤمّن على دعائه ، ثمّ يستغفر اللَّه ونستغفره ، ونسأله الجنّة حتّى ينفجر الفجر » « 3 »
.
التنبيه على أمرين :
الأوّل : عدم جواز تحميل العبادات على الصبي فوق طاقته
إنّ الإسلام سمح سهل ولا يرضى الشارع أن أتعب المسلم نفسه في العبادة أو كلّف الغير بها بما لا يطيقه .
قال اللَّه تعالى :
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها )
« 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 343 ح 13 ، تهذيب الأحكام : 2 / 105 ح 397 ، وعنهما وسائل الشيعة : 4 / 1023 ، الباب 8 من أبواب التعقيب ح 2 .
( 2 ) دعائم الإسلام : 1 / 282 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 5 / 241 ، الباب 8 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ح 12 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 / 286 .