أشهر فإنّه لمولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعد ما تزوّجت لستّة أشهر فإنّه لزوجها الأخير » « 1 »
. ودلالتها واضحة .
ومنها :
ما رواه في الفقيه عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام قال : « أدنى ما تحمل المرأة لستّة أشهر » « 2 »
. وكذا
ما رواه في التهذيب عن جميل بن صالح ، عن أحدهما عليهما السلام في المرأة تزوّج في عدّتها ، قال : « يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً ، فإن جاءت بولد لستّة أشهر أو أكثر فهو للأخير ، وإن جاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل » « 3 » ،
وغيرها « 4 » .
الشرط الثالث : عدم التجاوز عن أقصى مدّة الحمل
وقبل بيان الحكم فيه لا بدّ أن نذكر أمرين :
[ الأمر ] الأوّل : أنّ البحث في ذلك الشرط فيما إذا كان وضع حمل المرأة على نحو العادي والطبيعي
، أمّا إذا تأخّر لعارض فلا يجري البحث عن هذا الشرط ؛ لأنّ في تلك الصورة نقطع بتجاوز أكثر مدّة الحمل ، لعارض .
[ الأمر ] الثاني : أنّ مبدأ زمان الحمل بحسب ما اختير من تحقّق الفراش
من أن يكون بتحقّق الوطء كما عليه المشهور ، أو الإنزال ، أو إمكان الوطء .
وبعد هذا نقول : أصل هذا الشرط ممّا لا خلاف فيه ، وإنّما الخلاف في تقدير المدّة المذكورة ، هل هي سنة ، أو تسعة أشهر ، أو عشرة أشهر ، أو غير ذلك ، مع الاتّفاق على أنّه لا يزيد على السنة ، فعمدة الأقوال فيها ثلاثة :
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 491 ح 1 ، وسائل الشيعة : 15 / 115 ، الباب 17 من أحكام الأولاد ح 1 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 330 ح 8 ، وسائل الشيعة : 15 / 118 ، الباب 17 من أحكام الأولاد ح 15 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 7 / 309 ح 41 ، وسائل الشيعة : 15 / 117 ، الباب 17 من أحكام الأولاد ح 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 15 / 116 نفس الباب ح 8 .