الخامس : النصوص
، وهي على قسمين : فبعضها ما يكون ظاهراً فيه ، وبعضها ما لا يكون كذلك ، بل يومئ إليه .
أمّا القسم الأوّل : فمنها :
رواية أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال : يوم آتي فلانة أطلب ولدها فهي حرّة بعد أن يأتيها ، أله أن يأتيها ولا ينزل فيها ؟ فقال : « إذا أتاها فقد طلب ولدها » « 1 » .
فإنّ مقتضى إطلاق الجواب - خصوصاً مع كونه جواباً عن سؤال الإتيان وعدم الإنزال قطعاً - أنّ مجرّد الإتيان يكفي في طلب الولد ولو كان خالياً عن الإنزال .
وفيه : - مضافاً إلى ضعف سندها - أنّه لا ظهور لها في أنّ مجرّد الدخول يكفي في اللحوق .
قال في تفصيل الشريعة : « إنّ عدم التقييد بعدم الإنزال في الجواب - خصوصاً مع كونه محطّ السؤال ضرورة أنّه مع ثبوت الإنزال لم يكن وجه للسؤال - ربما يوجب ضعف ظهور الرواية » « 2 » .
وأمّا القسم الثاني :
فقد تومئ إليه عدّة من الروايات :
منها : رواية أبي البختري « 3 » - المرويّة في قرب الإسناد -
عن عليّ عليه السلام قال :
« جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ، فقال صلى الله عليه وآله : إنّ الوكاء قد ينفلت ، فألحق به الولد » « 4 »
. ومنها : رواية أبي طاهر البلالي - المرويّة في كتاب « كمال الدين » للصدوق قدس سره
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 7 / 418 ح 1674 ، وسائل الشيعة : 14 / 137 ، الباب 103 من أبواب مقدّمات النكاح ح 1 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 505 .
( 3 ) والظاهر أنّ مورد الرواية هو الدخول والإنزال ولكنّه خارج الرحم ، مع أنّ المدّعى كفاية أصل الدخول في الإلحاق من دون شرطيّة الإنزال . م ج ف
( 4 ) قرب الإسناد : 140 ح 500 ، وسائل الشيعة : 15 / 113 ، الباب 15 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .