الخامس : عموم الروايات الواردة في هداية الأيتام والجهّال
وردت روايات تدلّ على اهتمام الأئمّة عليهم السلام بهداية الناس والجهّال منهم عموماً والأيتام خاصّة يستفاد منها أيضاً ولاية الفقيه - الحاكم - على تربية الصغار وتعليمهم ، وهي كثيرة نذكر نماذج منها :
1 -
ما ورد عن أبي محمّد العسكري عليه السلام قال : « قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
من كان من شيعتنا عالماً بشريعتنا ، وأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضيء لأهل جميع العرصات ، وعليه حلّة لا يقوّم « 1 » لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها .
ثمّ ينادي مناد : يا عباد اللَّه هذا عالم من بعض تلامذة آل محمّد عليهم السلام ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبّث بنوره ؛ ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان ، فيخرج كلّ من كان علّمه في الدنيا خيراً ، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلًا ، أو أوضح له عن شبهة » « 2 »
. 2 -
ما ورد عنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : قال الحسن بن علي عليهما السلام : « فضل كافل يتيم آل محمّد المنقطع عن مواليه ، الناشب في تيه الجهل - يخرجه من جهله ، ويوضّح له ما اشتبه عليه - على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه ، كفضل الشمس على السهى » « 3 »
. 3 -
ما ورد أيضاً عنه عليه السلام قال : « قال الحسين بن علي عليهما السلام : من كفل لنا يتيماً
هامش
( 1 ) لا يقوّم بتشديد الواو من التقويم أو بالتخفيف أي لا يقاومها ولا يعادلها ، وقوله عليه السلام : بحذافيرها أي بأجمعها . بحار الأنوار : 2 / 3 .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام : 339 ح 214 ، بحار الأنوار : 2 / 2 ح 2 .
( 3 ) التفسير المنسوب إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام : 341 ح 217 ، بحار الأنوار 2 : 3 ح 4 .