السادس : عموم قاعدة الإحسان « 1 »
إنّ تربية الأيتام وتعليمهم إحسان إليهم ؛ لأنّها تدفع عنهم الضرر وتجلب لهم المنفعة ، ويشملها قوله - تعالى - :
( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ )
« 2 » .
السابع : أدلّة وجوب حضانة اللقيط
الأدلّة المتقدّمة « 3 » التي تدلّ على وجوب حضانة اللقيط على الملتقط - سواء كان الملتقط حاكماً أو غيره - تدلّ على وجوب تربية الأيتام والصغار الذين لا كافل لهم في مفروض البحث ، والقدر المتيقّن منه الحاكم .
الثامن : سيرة المتشرّعة
التاسع : القاعدة الثابتة من بعض الأخبار ومذاق الشريعة .
تقدّم تقرير هذين الدليلين في الأدلّة التي تدلّ على ولاية الحاكم على أموال الأيتام « 4 » ، وحاصله أنّ تربية الأيتام من الأمور التي لا بدّ من الإتيان بها ولا يرضى الشارع بتركها ؛ لأنّه يستلزم تضييع حقوقهم وفساد عقيدتهم ، والمفروض عدم وجود وليّ للأيتام ، وأنّ ولاية الحاكم على تربيتهم من مرتكزات المتشرّعة ، وتدلّ عليها أيضاً القاعدة التي تستفاد من بعض الأخبار ؛ من أنّ الصغير يحتاج إلى التربية والتعليم ، وأنّ الحاكم هو المنصوب من قبل الشارع لحفظه وحفظ أمواله ، وكذلك تربيته وتعليمه بما لا بدّ منه .
هامش
( 1 ) هذه القاعدة تدلّ على نفي السبيل على المحسن ، ولا تدلّ على لزوم الإحسان فضلًا عن إثبات الولاية للحاكم بعنوان أنّه محسن ، والظاهر أنّ الفقهاء لم يستدلّوا بها في مسألة ولاية الفقيه ، فراجع ، م ج ف .
( 2 ) سورة التوبة : 9 / 91 .
( 3 ) راجع المبحث الثاني من الفصل الثاني من الباب الرابع .
( 4 ) راجع المجلّد الثاني من الموسوعة : ص 235 وما بعدها .