الإسلام ، ومثل الأنبياء وبمنزلتهم ، والحاكم ، والقاضي ، والحجّة من قبل الإمام ، وأنّه المرجع في جميع الحوادث ، وأنّ على يده مجاري الأمور ، والأحكام ، وغيرها التي تقدّم ذكرها في مباحثنا المتقدّمة « 1 » - أنّ للفقيه ولاية عامّة « 2 » التي منها ولايته على تربية الأيتام وتعليمهم .
وادّعى في العوائد بداهة دلالتها على نحو العامّ ، ولا يضرّ بها ضعف سند بعضها مع كثرتها وصحّة بعضها ، حيث قال : « أكثر النصوص الواردة في حقّ الأوصياء المعصومين المستدلّ بها في مقامات إثبات الولاية والإمامة المتضمّنين لولاية جميع ما للنبيّ فيه الولاية ، ليس متضمّناً لأكثر من ذلك ، سيّما بعد انضمام ما ورد في حقّهم أنّهم خير خلق اللَّه بعد الأئمّة ، وأفضل الناس بعد النبيّين ، وفضلهم على الناس كفضل اللَّه على كلّ شيء ، وكفضل الرسول على أدنى الرعيّة » « 3 » . « 4 »
وفي المهذّب : « فإنّ المنساق من إطلاق الخلفاء والامناء والحجّة والرجوع في الحوادث الواقعة إنّما هو التنزيل منزلة النفس من كلّ جهة إلّا ما خرج بالدليل . -
إلى أن قال : - الفطرة تحكم بأنّه إذا انقطع يد الرئيس عن رعيّته ظاهراً وجعل شخصاً نائباً منابه تعمّ النيابة جميع ما للرئيس من الجهات والمناصب إلّا ما دلّ الدليل على التخصيص والخروج » « 5 » .
فعلى نحو المثال مفاد قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة
« فإنّي قد جعلته
هامش
( 1 ) راجع المجلّد الأوّل من الموسوعة ص 666 وما بعدها ، ووسائل الشيعة : 18 / 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) جواهر الكلام : 15 / 422 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، والمحجّة البيضاء : 1 / 61 ، وبحار الأنوار : 2 / 24 - 25 ، وسنن الترمذي : 4 / 154 ح 2826 .
( 4 ) عوائد الأيّام : 537 .
( 5 ) مهذّب الأحكام : 16 / 368 .